استمر فريق الغوص
الكويتي بالمبرة التطوعية في جهوده بمتابعة مواقع الشعاب المرجانية ومواصلة
تنفيذ المشاريع الرامية للمحافظة عليها، حيث قام الفريق بتركيب مربطين بحريين
وتوثيق حالة الشعاب المرجانية في شعاب أم ديرة، وهي عبارة عن (3) قطع متجاورة
ذات مساحات مختلفة تتخللها قاع رملية تمتد لمسافة (1.5) كيلومتر، وتتفاوت قممها
ما بين (3) إلى (7) أمتار وعمق القاع المحيط بها من (10) إلى (32) متر، وتبعد
(13) كيلومتر شمال جزيرة قاروه و (50) كيلومتر عن الخيران ويجد في عامود إنارة
ملاحي في طرف الغربي لقطعتها الشمالية. ووضح محمود أشكناني مسئول المشاريع
البيئية في فريق الغوص الكويتي، بأن من أبرز مشاريع الفريق توثيق بيئة الشعاب
المرجانية في الكويت ومراقبة حالتها على مدار السنة، إلا أنه نظرا لتدني مستوى
الرؤية تحت الماء وزيادة عكورة المياه تكون غالبا حائلا لتنفيذ هذا المشروع
بصورة مبرمجة، ولكن الفريق أعد المعدات ومستلزمات التصوير الفيديو و
الفوتوغرافي لترافق الفريق في جميع طلعاته البحرية أثناء إنجاز مشاريعه البيئية
المختلفة، لاقتناص أي فرصة تكون فيها المياه صافية مما يسمح بتصوير الشعاب
المرجانية بوضوح جيد. وبين أشكناني بأنه أثناء قيام الفريق بتركيب عدد
مربطين بحريين حول القطعة الشمالية لشعاب أم ديرة، كانت الرؤية تحت الماء جيدة
مما أتاح لتوثيق وتصوير حالة الشعاب المرجانية في شعاب أم ديرة، وكشف التوثيق
بأن هناك مساحات شاسعة تغطيها هياكل الشعاب المرجانية الميتة، وانخفاض أعداد
أنواع المستعمرات المرجانية الموجود فيها، حيث رصد الفريق (9) أنواع من المرجان
تنتمي إلى (6) عوائل مرجانية، ومعظمها من العائلة المخي، كما أن حالة
المستعمرات المرجانية تبدو بحالة ضعيفة وألون باهته، إلا أن مستعمرات المرجان
الغصني تبدو بالألوان البنية الداكنة الذي يشير إلى سلامتها ولكن مع الأسف هناك
الكثير من الكيسيات تغزوها وتغطي مساحات منها، كما رصد الفريق وجود بعض الشعاب
المرجانية المصابة بالابيضاض الكامل وإن كانت هذه الإصابة تبدو قديمة من السنة
الماضية إلا أنها لم تتعافى بعد ولكنها لم تنفق، وسجلت درجة حرارة الماء (31.1)
درجة مئوية. ونوه أشكناني بأن الفريق وإن كان يحدوه الأمل بأن تتعافى الشعاب
المرجانية في الكويت وتعوض الدمار الذي لحق بها جراء كارثة الابيضاض التي أصاب
جميع مواقع الشعاب في الكويت، لما شاهده من نمو مستعمرات مرجانية يافعة وذات
كتل وأحجام صغيرة، إلا إن تنوع المستعمرات المرجانية ما زال قليلا بالنسبة لما
كان عليه في السابق، وأن هناك بعض الأنواع لم ترصد في مواقع الشعاب المرجانية،
إضافة إلى بعض المؤشرات كالإرتفاع السريع في درجة حرارة المياه و قلة الأسماك
والكائنات المتعايشة مع الشعاب المرجانية، مما يجعل شبح الابيضاض ما زال يخيم
على مواقع الشعاب المرجانية. وضاف أشكناني بأن الفريق يحاول جاهدا أن يوفر
كافة المعلومات والبيانات والوثائق ( فيديو وفوتوغرافي ) عن بحر الكويت والشعاب
المرجانية لتكون أرشيفا متاحة للجميع وخصوصا الطلبة والباحثين للإطلاع عليها
والاستفادة منها، ومن جانب آخر إظهار جماليات الشعاب المرجانية والكائنات
المتعايشة معها.
|